استمتع بحــياتــك
مع الدكتور مريد الكلاب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
، بسم الله الرحمن الرحيم ،
مرحبا أهلا وسهلا بكم وبكن أخواتى فى هذه الحلقة
من برنامجكم 3 فى 5 أتذكر أنى كنت فى مدينة الطائف ، مدينة الطائف مدينة جميلة فى
المملكة السعودية كنت فى الطائف أقدم أحد الدورات التدريبية وأتحدث عن التفكير
الايجابى وأهمية الايجابية فى الحياة وأن يتعاطى الانسان الحياة بإيجابية وما إلى
ذلك من المعانى التى كنت أتحدث عنها فقال لى أحد الحضور أحد المتدربين قال أنا
سأقدم لك دعوة حتى تعيش الايجابية أنت الآن قاعد تتكلم عن الايجابية نظرى أنا أريدك
أن تعيش معنا الايجابية .. كيف ؟ قال أسمع بعد شهر من الآن عندنا موسم قطاف الورد
الطائفى والطائف معروفة بورد رائع فواح الرائحة جميل اسمه الورد الطائفى ومن الورد
الطائفى يستخلصون عطر راقى جدا اسمه عطر الورد الطائفى.. القصة قال : بعد شهر من
الآن موسم قطاف الورد وعصر الورد واستخلاص الزيت العطرى منه ، وأنا عندى بستان ورد
وعندى معمل فى داخل البستان لاستخلاص العطر الطائفى من الورد الطائفى الموجود فى
بستانى ، طيب وما الجديد فى ذلك ؟ كيف يعنى سأعيش الايجابية ؟ قال : انا أدعوك
وأنت تعال لتعيش الايجابية وإذا ما عشتها عاتبنى بعد ذلك ، لبيت الدعوة .. فرصة
تعيش الايجابية وكيف نفوتها ؟ جيت بعد شهر وإذا بى أرى عجبا.. يبدأ قطاف الورد بعد
صلاة الفجر مباشرة .. الورد يزرع فى صفوف منتظمة ويبدأ القطاف أيضا فى صفوف متظمة
حتى شروق الشمس ينبغى أن يتوقف موضوع قطاف الورد لأن الأشواك تبدأ تبرز سبحان الله
ما تكون بارزة ، تبدأ تبرز بعد شروق الشمس وكذلك الأزهار تبدأ تضمر إلى حد ما ،
بعد صلاة الفجر بدأوا بقطاف الورد وبدأت أنا معهم .. فعلا تعيش إيجابية .. نسمات
الهواء عالقة برائحة الورد .. وقطف الورد بشكل منتظم بطريقة محددة وبآلية محددة وفى
وقت محدد أيضا والوقت والعمل والجهد تغمره روح الجماعةلأنك تعمل مع مجموعة والكل
يعمل بنفس الطريقة وبنفس النظام وبنتفس النسق .. بدأت معهم منهمكا فى قطاف الورد
وعلمونى الطريقة علشان ما افسد عملهم ، وبدات أقطف الورد معهم .. شعور لايصدق يا
جماعة وأنت تسيرداخل بستان الورد بين صفوف الورد المنتظمة تلتقط الوردات الجميلة
بيدك فتعلق تلك الرائحة الجميلة بثيابك وجسدك وتضع الورد فى سلة خاصة ثم يحمل ذاك
الورد إلى معصرة بشكل معين بآلية معينة ليستخلص منه زيت الورد حتى تفوح الرائحة
العطرية العبقة والرائعة والشذية من ذاك الورد ، مش قضية العطر ، مش قضية الورد ،
مش قضية البستان ، مش قضية الطائف ، مش قضية تلك التجربة كلها ، ولا القضية قضية
القصة ، أما أيه هى القضية .. القضية هى لاتترك فرصة فى حياتك ممكن ان تعيش فيها
بشكل إيجابى إلا وتغتنمها ، مشكلتنا فى حياتنا مع زحمة الأعمال و كثرة التفاصيل
وانهماكنا فى الحياة ننسى أن نجلس مع انفسنا ، ننسى أن نعود لأنفسنا ، ننسى أن
نمنح أنفسنا لحظات من الايجابية وصدقونى تلك اللحظات هى التى تدفعنا إلى الأمام
مراحل كثيرة وهى التى ترفعنا فى نوعية العطاء التى نقدمها .. نحتاج محطات توقف فى
حياتنا يا جماعة
إخوانى وأخواتى : هل جرب الواحد منا أن يعود
طفلا فى وقت من أوقاته فى لحظة من لحظاته فى ساعة من ساعاته يعنى جربت أن تلعب مع
أبنائك ان تركض أن تمرح أن تتصرف باريحية أن تضحك معهم ان تمازحهم ؟ هل جربت ان
تأخذ وقتا خاصا بك تعبر به عن رغباتك وعما تريد ، طبعا فى إطار ماهو مشروع ، فى
إطار ما هو مباح وما اوسع ذلك الاطار وما أرحبه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول
لنا ساعة وساعة ، صدقونى أن الحبل من كثرة الشد ينقطع ، لابد أن تعطيه فنرات من
الاسترخاء وانت كذلك لابد أن تمنح نفسك لحظات صفاء ولحظات استرخاء و تستعيد فيها
كل ذكرياتك الايجابية وكل ذكرياتك الجميلة والرائعة وتستشرف فى تلك اللحظات
مستقبلا إيجابيا رائعا وباهرا ، أثمن اللحظات هى تلك الحظات إللى نمنحها لأنفسنا ،
فيه كتاب اسمه قوة العقل الباطن يقول مؤلفه اسمه جوزيف ميرفى يقول كنت جالس مرة مع
أحد الأثرياء جدا جدا جدا فجالس أنا وأياه فى يخت نسترخى واليخت يمشى فى نهر جميل
فاقول للتاجر هذا أقوله : انت من وين جبت الفلوسات انت شكللك شكل واحد يجيب فلوس ،
يأخى أنا ما أشوفك إلا مسترخى يامرتاح يا مش عارف إيه عمرة ماشفتك قاعد تشتغل ؟
قال ومن قال لك أن أكثر الناس عملا هم أكثر الناس ثراءا ؟ مش صحيح بالعكس أكثر
المهن الشاقة واللى تحتاج عمل كثير أصحابها فقراء ، البناء يعمل على مدار الساعة
بجهد كبير ولكنه فى الحقيقة عائده قليل ، بينما المهندس الذى يشرف على البناية
يرتاح أكثر منه ، القضية ليست فى قضية كم تعطى من الجهد ، المسالة فى ما هى نوعية
الجهد الذى تعطيه والنوعية الممتازة من الجهد التى تحقق نتائج عالية وكبيرة هى
نوعية الجهد الذى يأتى بعد صفاء وبعد استرخاء وبعد تفكير وبعد ما نمنح أنفسنا فرصة
لأن نعيش الحياة ، لطالما شاهدنا شخص يعمل بدأب ويستيقظ فى الصباح باكرا ويعمل ويعمل
وعندما تتصل عليه يجيبك سريعا ويرد سريع و يغلق السماعة سريع وأذا أكل أكل سريعا و
إذا مشى مشى سريعا ، وإذا وقف عند الاشارة بدأ يطرقع أصابعه ويقلب يديه وكأن
الاشارة الضوئية ستلتهم وقته ولا تكاد تضى الاشارة الخضراء حتى ينطلق سريعا إلى
طريقه وإذا صعد إلى المكتب صعد سريعا عبر سلم أو عبر المصعد وإذا دخل المكتب سلم
سريعا ودخل سريعا وفتح الباب ويسابق ثوانى الحياة ودقائقها ثم يتوقف عندك سكر عتدك
جلطة عندك قلب ، قلبك طفش منك يا اخى ويريد أن يتوقف وعندك كذا عندك كذا عندك ضغط
عندك ..، فاذا به يتوقف فى محطة لم يكن يريد التوقف فيها ، ولو أنه أعطى نفسه
الفرصة حتى يجد نفسه ويتفاعل مع نفسه ويعيش جزءا من حياته بشكل شخصى وبطريقة خاصة
بعيدة عن صخب الحياة ، أنما اضطر للتوقف فى لحظات هو لا يتمنى أن يتوقف فيها ، وان
استمرت الحياة طويلا ، مهما كنت مشغول ، ومهما كنت فعال ، ومهما كنت منجز فلن تصل
لدرجة إنجاز الرسول صلى الله عليه وسلم ، وفاعلية الرسول صلى الله عليه وسلم ،
النبى كان بالرغم من كل انجازاته وعطاءاته وقدراته وتفاعله واسهاماته الفذة
والعظيمة التى بنى بها الحياة إلا أنه كان يتوقف لنفسه لحظات ، كان صلى الله عليه
وسلم يحب ان يعيش كإنسان أريحى راق يتفاعل مع كل معانى الحياة يحب الطيب صلى الله
عليه وسلم ويحب الابتسامة ويعطى لزوجاته حقهن من الحياة وتجده تارة يسابق عائشة
رضوان الله تعالى عليها وهو يمارس حياته ، رسولا لأمة قائد الأمه صلى الله عليه
وسلم يمارس حياته كبشر كإنسان لأنك لابد أن تعيش حياتك كانسان فى كلمراحل الحياة
وفى لحظاتها و دقائقها ،
على فكرة أنا لا أطلب شيى صعبا أو مستحيلا
أنا أقول على الأقل إخواتى وأخواتى حاولوا أن تعيدوا النظر فى ممارساتكم اليومية
ستجدوا أن منها ألوانا واجزاءا ربما تمنحكم الاسترخاء بطبيعتها ، لكن احنا محرومون
من أن نستمتع بها وربما نؤديها بشكل يزيدنا انفعالا ، مثلا: الأب كل يوم يشاهد
أطفاله .. لماذا لاتجعل مشاهدتك لأطفالك جزءا من متعتك فى حياتك ، الزوجة بدلا من
ان تشاهد زوجها فتقول أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، اللهم حوالينا
ولاعلينا ، لماذا لاتجعلى من مشاهدتك لزوجك جزءا من متعتك فى حياتك؟طبعا بعض
السيدات الآن تقول و أصلا إذا ما كان زوجى متعتى فى حياتى إيش هيكون ، طيب يا أختى
لو هو متعتك فى حياتك ليش تنغصى عليه الحياة وتقلبى أبيضها إلى أسود وأخضرها إلى
احمر عندما تلتقينه وتقابلينه فاذا بك تحولينه ألى بركانا منفجرا من كثرة الرتوش
البسيطة هنا وهناك التى تزيد انفعاله وصخبه وتجعله لجوجا فى البيت ، وانت ياسيدى
الكريم لماذا أنت أيضا تضع يدك على النقاط الحساسة دايما عندما تلتقى بزوجتك
فتسثيرهاوتسنفزها وتدخل النرفزة إلى قلبها وأعصابها بدلا من أن تفتح لها نوافذ
خضراء جميلة تجعل جلستكم هانئة وسعيدة ورضية وراضية ، إحنا مو كل يوم نصلى ؟ كل
يوم بنصلى خمس مرات فى اليوم ، الصلاة بحد ذاتها اكبر استرخاء وأكبر متعة من حيث
التامل والعودة إلى الذات والرجوع إلى النفس والعيش فى داخلنا مع الله لما نؤديها
بشكلها الحقيقى الله سبحانه وتعالى يعطينا فى اليوم خمس فرص حتى نجلس مع أنفسنا
تلك الفرص الخمسة هى ما بين وقت الآذان والإقامة فنجلس مع أنفسنا لنصفيها وننقيها
ونعيشها ونغوص فى أعماقها وتكون رحلة رائعة فى دواخل أنفسنا بين وقت اللآذان
والإقامة تخيلواكم كم فرصة تأمل عندنا خلال اليوم الواحد ؟ خمس فرص تطول وتقصرفإذا
ما بدأنا الصلاة كنا فى قمة الأريحية والطمأنينة فى وقوفنا بين يدى الله عز وجل
والكثير من الفرص الموجودة معنا بطبيعتها وبتلقائيتها فى حياتنا لو إحنا استمتعنا
بها ، لو إحنا نظرنا لها نظرة تمنح الراحة لنفوسنا وأحد الإخوة الكرام يقول أنا فى
جوار بيتى عمود كهرباء كل ما أشوفه يرفع ضغطى يثير أعصابى لأنه يشعرنى بإهمال
البلدية التى لاتهتم بحينا على الاطلاق، قلت ياأخى إيش القصة ، قال تصدق من شهر
عمود الكهرباء سقطت منه قطعة مصباح ، ساقطة من عمود الكهرباء متدلية بسلك ، فتأملت
أنا المشهد قلت والله مشهد مضحك تصدق ، من شهر وهى متدلية بسلك قال قلت شىء يعصب
وانت تقول شىء مضحك ؟ قلت بامكانى أن اتعامل معه كشىء مضحك ،وبإمكانك ان تتعامل
معاه كشىء ينرفز ، والنتيجة إنت إللى ستحصدها ، يا تتنرفز يا تضحك ، لاتؤاخذونى
هذا المثال فىه كلمة مزعجة للبعض لكن مضطر لقوله ، كنت مرة فى سيارة مع أحد زملائي
وأنا عادة إذا شخص تجاوز على فى الطريق قطع الشارع يرفع يده " يعنى آسف
" و أقول له خلاص " يعنى سامحتك ، فأنا مرة كنت أتحدث فى هاتفى النقال
فى السيارة فتصرفت بطريقة خاطئة وقطعت الطريق على شخص بشكل حقيقة مزعج ، الشخص هذا
إضايق إضايق إضايق لأبعد درجة ،وبدأ يستخدم إشارات ومش عارف يعبر عن غضبه وعصبيته
ونرفزته وأنا طبعا قلت له آسف واعتقدت انه سامحنى مشيت بسيارتى حتى وصلت الاشارة
الضوئية فإذا به يوقف سيارته بجوارى ويفتح النافذة ، انا والله نسيت الموضوع ،
فتحت النافذة اعتقدت انه يريد استشارة أو سؤال ، فتحت النافذة فإذا به يلتفت إلى
ويقول أنت حمار " اعذرونى على ها الكلمة " أكرمكم الله إخوانى وأخواتى
يقول ها الكلمة فأنا التفت إليه وقلت له لأ.. ليش ؟ وابتسمت ، فهو قلب عينيه وقلب
لون وجهه عدة ألوان ، وما استطاع ان يتحمل الصدمة ، فتحت الاشارة الضوئية .. مضى
ومضيت ، قال لى صاحبى ياأخى انت يشتمك الشتيمة هذه و ما تزعل ؟قلت ياأخى انت ليش
زعلان ؟ هو قال لى باختصار شديد .. قال لى هذه العبارة أكرمكم الله .. قال انت
حمار ؟ فأنا بإمكانى أن أعتبر هذه الجملة خبرية .. فأزعل ، وبأمكانى أعتبرها جملة
استفهامية ..هو يسأل يسأل يقول انت انت قلت له لأ ليه اعتبرتها استفهامية ولو
اعتبرتها خبرية زعلت ولواعتبرتها استفهامية ، سأرضى خلينى أرضى يا شيخ انت ليش
تريدنى ان أزعل تأمل فى حياتك إذا هى جميلة ستجدها جميلة استمتع باوقاتك واجعل لك
لحظات خاصة وسألتقى بك ونحن أحبة إن شاء الله تعالى وصلى الله وسلم على نبينا
محمد.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق